تنكُّرُ الحزن
حيث تسري الرقّة في غرفةٍ قبل أن ينتبه أحد يأبى الغيابُ أن يُحدث صوتاً
مكانٌ يسلك فيه الضوءُ— مسلكاً بالغ الغرابة حتى تُرغَم الساعةُ على أن تُسقط بضعَ دقّات
حزنٌ متنكّرٌ أبداً في المألوف مناشفُ مطبخٍ تُركت نديّة، مرايا تتجاهل حضورك
لا حاجة إلى إعلان— فقط تبدّداتٌ هادئة، كأنّ جزءاً منها أبى أن يُكمل الشوط— في زفرةٍ مُنهَكة
يسمّونه شفاءً حيث يغتنم الوجعُ اللحظة ويغدو مهذّباً كي لا يخلّف أثراً أبداً يتعلّم أن يصمت
إذ حتى السكونُ يتردّد صداه لا في الاسم، بل في الفراغات— التي خُلِّفت فجأة